البهوتي

517

كشاف القناع

فضيلة الجماعة ( فإن أحب ) من له تهجد ( متابعة الامام ) في وتره ( قام إذا سلم الامام فشفعها ) أي ركعة الوتر ( بأخرى ) ، ثم إذا تهجد أوتر . فينال فضيلة متابعة الامام ، حتى ينصرف ، وفضيلة جعل وتره آخر صلاته ، ( ومن أوتر ) في جماعة ، أو منفردا ، ( ثم أراد الصلاة ) تطوعا ( بعده ) أي الوتر ( لم ينقض وتره ) أي لم يشفعه ( بركعة ) لقول عائشة - وقد سئلت عن الذي ينقض وتره - ذاك الذي يلعب بوتره رواه سعيد وغيره ، ( وصلى شفعا ما شاء إلى طلوع الفجر الثاني ) لأنه قد صح عن النبي ( ص ) أنه كان يصلي بعد الوتر ركعتين ( ولم يوتر ) اكتفاء بالوتر الذي قبل تهجده . لقوله ( ص ) : لا وتران في ليلة رواه أحمد وأبو داود عن قيس بن طلق عن أبيه ، وقيس فيه لين . ( ويكره التطوع بين التراويح ) نص عليه . وقال فيه : عن ثلاثة من أصحاب الرسول ( ص ) : عبادة ، وأبي الدرداء ، وعقبة بن عامر . وذكر لأبي عبد الله رخصة فيه عن بعض الصحابة ، فقال : هذا باطل . وروى الأثرم عن أبي الدرداء أنه أبصر قوما يصلون بين التراويح فقال : ما هذه التراويح ، أتصلي وإمامك بين يديك ؟ ليس منا من رغب عنا ، و ( لا ) يكره ( طواف بينها ) أي التراويح ، ( ولا ) طواف ( بعدها ) وكان أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين أسبوعا ، ويصلون ركعتي الطواف ، ( ولا ) يكره ( تعقيب ، وهو التطوع بعد التراويح . و ) بعد ( الوتر في جماعة ، سواء طال ما بينهما ) الفصل ( أو قصر ) نص عليه . في رواية الجماعة . ولو رجعوا إلى ذلك قبل النوم أو لم يؤخروه إلى نصف الليل . لقول أنس : لا ترجعون إلا لخير ترجونه وكان لا يرى به بأسا ، ولأنه خير وطاعة ، فلم يكره كما لو أخروه إلى آخر الليل ، ( ويستحب أن لا ينقص عن ختمة في التراويح ) ليسمع الناس جميع القرآن ، ( ولا ) يستحب ( أن يزيد ) الامام على ختمة . كراهية المشقة على من خلفه ، نقله في الشرح عن القاضي . وقال قال أحمد : يقرأ بالقوم في شهر ما يخف عليهم . ولا